مجموعة مؤلفين
93
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
مسائل الحياة الاقتصادية . ( وصبرا في شدة ) : حين تعتوره الهزائم يقف صامدا . الناس أمام الشدائد ثلاث مجموعات : 1 - الذين يجزعون : وإذا مسه الشركان جزوعا . 2 - الصابرون : وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا للهّ وإنا اليه راجعون . 3 - الذين يندفعون نحو المصاعب والمشاكل : جاء بعضهم إلى النبي ( ص ) وقالوا : نريد أن نذهب إلى الجبهة . فقال لهم : أنا ليس عندي سيف ولا حصان . ( وطلبا في حلال ) : المتقي يطلب الحلال حثيثا . كل الناس حلالهم مقدّر . ليست الشطارة أن يحصل المرء على المال من أي طريق ، وأنما الشطارة أن يحصل عليه من طرق الحلال كل الناس أرزاقهم مقدرة ، ومن يستعجل الحرام يحرمه اللّه من الحلال . إذ ليس المهم الحصول على المال ، انما المهم الحصول عليه من طريق الحلال . ( ونشاطا في هدى ) : ينشطون لهداية الناس ، خلافا للذين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى . بعض الناس يتقاعسون في الصلاة . يصلى أحدهم فقط ليخلص من همّ الصلاة وتعبها . المؤمن في المسجد كالسمكة في البحر ، والمنافق في المسجد كالطير في القفص . قال ( ص ) : أفضل الناس من عشق العبادة . يجب أن يكون الاتجاه إلى العبادة بالعشق . الحسين ( ع ) قال : اني أحب الصلاة . طلب من الجيش الذي يحار به أن ينظروه ليستطيع القيام بالصلاة . ان المؤمن لا يقوم بالصلاة لأنها واجبة فقط ، بل لأنه يحبها ويعشقها . ( وتحرجا من طمع ) : الطمع أساس الانسياق وراء الكبائر والذلة ، من أجل الحصول على حطام قليل من الدنيا . الطامع يحقد إذا لم يحصل على ما يريد ، فالطمع أساس الرذائل . لذلك قال الإمام ( ع ) : حب الدنيا رأس كل خطيئة . ( يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل ) : انه دقيق ومحتاط في عمله ، ولا يأخذه الغرور في ذلك . رجل قام نصف الليل وصلى صلاة طويلة بلغت مناجاته ساعتين . أصابه الغرور . فقال له سبحانه : هذه الضفدعة التي تنق قرب دارك أفضل منك ، لأنها تفعل ذلك للهّ وأنت لا تفعل ذلك للهّ .